عبد الملك بن زهر الأندلسي

94

التيسير في المداواة والتدبير

بإذن اللّه ) « 643 » غير أنه يحتاج في أمره إلى حزامة « 644 » أخرى . ( تقدم فاسقه من الشراب المرسوم على ما ذكرت ، وغذّه بالأغذية المذكورة على ما وصفت ، ولو خمسة عشر يوما . ثم افصده واستفرغ من دمه على ما تراه ، وبعد فصده بأيام ، لا أقلّ من عشرة ، يلتزم فيها التدبير المذكور أيضا ، اسقه دواء مسهلا ، ولا تقتصر في إخراجك لهذا الخلط المذموم على مرة واحدة ولا مرتين ، لكن اسقه إياه مرارا كثيرة واجعل بين كل مرة ومرة ضعف عدد ما يحركه الدواء من الحركات أياما . واعتمد في دوائك على ما يخرج الخلط السوداوي ، ولا يضرّك أن تجعل معه من سائر الأدوية ما يكون أسرع حركة وفعلا من الأدوية المأمونة المسهلة . فإن كان ذلك الدواء إنما شأنه أن يخرج خلطا آخر فاستغنم منه ابتداء الحركة الغريزية التي فيه ، فيكون الابتداء أو كالابتداء لفعل الأدوية التي اعتمادك عليها . مركّب لذلك آخر بسفايج حديث متوسط الغلظ ، أفثيمون مبزّر وحجر اللازورد ( من كل واحد ) « 645 » درهمان ، خربق أسود وزهر بنفسج من كل واحد درهم ، شحم حنظل أنثى نضجة صادقة البياض ، ومحمودة وورق حنظل وملح وزنجبيل وثوم من كل واحد ربع درهم . قطّع الحنظل دقيقا واعركه بمثلي زنته من لب لوز حلو ومثل زنته من كثيراء واعجن الجميع بجوارش التّفّاح السكري ، واسق من مجموع « 646 » ذلك زنة ثمانية دراهم بجرعات من ماء ، فإن قصّر فقّوه بزنة درهم ونصف من البقية والخروج عنه بعد انقضاء فعله بلباب خبز مختمر وتفايا من دجاجة . ويجب ألّا يأخذه إلّا على لين من الطبيعة . ( ألن الطبيعة ) « 647 » ( قبل

--> ( 643 ) الكلام بين الهلالين ساقط من ب ( 644 ) كذا في النسخ الأربع . والحزامة الحزم بمعنى إحكام الأمر ( 645 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك ( 646 ) ب : جميع ( 647 ) ( ألن الطبيعة ) ساقطة من ك